نتيجة الثانوية العامة بين الصدمة والواقع
تعودنا على رؤية العديد من طلاب الثانوية العامة متفوقين ويحملون أعلى الدرجات ومنهم أحيانا من ينقصه نصف درجة فقط عن الدرجة النهائية ، الأ أن هذا العام وبعد اعلان النتيجة شكل صدمة قوية للعديد من الطلاب وأولياء الأمور ، وأري أن التأثير الأكبر سيكون على حساب الطلبة ذوي المستوى المتوسط والذين غالباً ما ستكون درجاتهم أقل كثيراً من المرحلة الأولى .
وبالرغم من ذلك أعتقد انهم لم يتعرضوا للظلم بل تعرضو لصدمة تعبر عن واقع المستوى الحقيقي للتعليم والذي تسبب في تدنية منظومة كاملة تتكون من الدولة ومن المدرسين ومن الأسر ، فبالرغم من الاستنزاف الذي يتعرض له أولياء الأمور للدروس الخصوصية والملخصات والكتب الخارجية الا ان الكثير منهم ينقصه التركيز على الواجبات الأسرية تجاه أبناءهم كالتربية الصحيحة وتعليم الأخلاق والدين الصحيح والذي يحض على التعلم أينما كان .، والمدرسين أن يؤدوا مهامهم بضمير داخل الفصل وعدم اهمالها لصالح الدروس الخصوصية ، وان كنت اعلم ان النسبة الكبيرة منهم تعمل بكد وضمير لكن بكل اسف اذا وضع كيس صغير من "الزهرة" في خزان كبير من الماء فإنه يفسده بالكامل.
هذه النتيجة ستخلق هجوم حاد على وزير التربية والتعليم ، الا أني اري انها شئ كان لابد منه للوقوف على حقيقة تدنية والوقوف على الاخطاء الموجوده به لمحاولة اصلاحها ونقل التعليم خطوات صحيحة نحو الأفضل بدون الشعارات وبعيداً عن تجميل المدارس عند العلم بزيارة المسئولين وما الى ذلك.
الأيام القلية القادمة انتظرها بشغف لأرى ردود الأفعال المختلفة سواء على المستوى الإعلامي أو الجماهيرى لِأعلم مدى تقبل الطلبة وأولياء الأمور لهذا الواقع المرير.
مصطفى جاد Mostafagad.media@gmail.com
|